علاء الدين مغلطاي

148

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

وقال ابن خشرم : قلت لوكيع : رأيت ابن علية يشرب النبيذ حتى يحمل على الحمار يحتاج من يرده ؟ فقال وكيع : إذا رأيت البصري يشرب النبيذ فاتهمه ، وإذا رأيت الكوفي يشربه فلا تتهمه . قلت : وكيف ذاك ؟ قال : الكوفي يشربه تدينا والبصري يتركه تدينا . وقال حماد بن سلمة : ما كنا نشبه ابن علية إلا بيونس بن عبيد حتى أحدث ما أحدث . قال الخطيب : يعني ما تكلم به في القرآن . وقال يحيى بن أبي طالب : كنا مع أبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي فأراد أن يحدث عن زهير بن معاوية فسبقه لسانه فقال : ثنا ابن علية فقال : لا ولا كرامة أن يكون ابن علية مثل زهير ، ليس من قارف الذنب مثل من لم يقارفه ، ثم قال : أنا والله المستتيب إسماعيل . وفي ( طبقات القراء ) قال الحربي : حدث إسماعيل بحديث ( تأتي البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير تحاجان عن صاحبهما ) . قال : فقيل لابن علية ألهما لسان ؟ فقال : نعم . فكيف يتكلمان ؟ فقال : إنه يقول القرآن إنما غلط . قال الفراء : وقد روى عن إسماعيل في القرآن قول أهل الحق : وقال الفضل بن زياد سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن وهيب وابن علية قلت : أيهما أحب إليك إذا اختلفا ؟ قال : وهيب ، كان عبد الرحمن بن مهدي يختار وهيبا على إسماعيل . قلت في حفظه ؟ قال : في كل شئ ، ما زال إسماعيل وضيعا من الكلام الذي تلكم به إلى أن مات . قلت : أليس قد رجع وتاب على رؤس الناس فقال : بلى ، ولكن ما زال مبغضا لأهل الحديث بعد كلامه ذلك إلى أن مات ، ثم قال لي : ولقد بلغني أنه أدخل على محمد بن هارون فلما رآه زحف إليه وجعل يقول : يا بن تتكلم في القرآن . قال : وجعل ابن علية يقول له : جعلني الله فداك زلة من عالم . زلة من عالم . ردده أبو عبد الله غير مرة وفخم كلامه - كأنه يحكي إسماعيل - ثم قال أبو عبد الله : لعل الله تعالى أن يغفر له بها - يعني محمد بن هارون - لإنكاره على إسماعيل . قلت : يا أبا عبد الله إن